فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 1424

35 ـ ما هي النَّفس؟ لأنَّنا نجد لها في القرآن أسماء متعدِّدة: كالنفس المطمئنة، والنفس اللَّوّامة إلى آخره؟

المراد بـ"النفس"في القرآن"الذات"أو"الشخص"أو"الواحد"من الإنسان..

نقرأ قوله تعالى:

(لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاّ وُسْعَهَا) (البقرة: 233) . أي لا تكلّف ذات من الذوات البشرية إلا قدر طاقتِها، أي لا يُكلَّف شخص أو أحد من بني الإنسان إلا قدر طاقته.

وكذلك قوله تعالى:

(يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا) (آل عمران: 30) .

وقوله تعالى:

(كُلُّ نَفْسٍ ذائِقةُ المَوْتِ وإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجورَكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ) (آل عمران: 85) .

وقوله تعالى:

(ومَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاّ مَا رَحِمَ رَبِّي) (يوسف: 53) .

أي لا أُبَرِّئ ذاتي أو شخصي أو أنا كواحد من الناس من الأخطاء، فالنفس أو الذات إذا تُركت وشأنها تجنَح إلى السوء، ولا يُبعدها عنه إلا توجيهُ الله وهدايته.

وكذلك قوله تعالى:

(وأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ ونَهَى النَّفْسَ عَنِ الهَوَى. فَإِنَّ الجَنَّةَ هِيَ المَأْوَى) (النازعات: 40 ـ 41) . أي وأمَّا مَن خَشِيَ الله واتَّقاه ونهَى ذاته وأبعدها عن مُسايرة الهوى فإنَّ الجنة مَصيره ومقرُّه الأخير..

حتّى جاء في مثل قوله تعالى:

(فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا) (النساء: 4) . أي فإن تنازلت الزوجات عن بعض من مُهورهِنَّ لأزواجهن تنازلًا ذاتيًّا لم يقعن فيه تحت تأثير عامل آخر غير عامل الذات فكلوه هنيئا مريئًا. أي فاقْبلوه في غير تردُّد.

وفي مثل قوله تعالى:

(واعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ) (البقرة: 235) . أي يعلم ما في ذواتكم أو أشخاصكم أو ما عند آحاد الناس..

وما جاء في وصف"النفس"، بالمطمئنّة في قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت