13ـ يتنبّأ الفلكي بوقوع حادث مُعَيَّن فيقع فعلًا في الزمان والمكان الذي حَدَّده. فما رأي السادة العلماء ورجال الدين في تلك الظاهرة العجيبة؟
كانت هناك قبل الإسلام الكِهانة، وهى ادِّعاء علم الغيب عن طريق الجِنِّ. وكان هناك الخَطُّ على الرِّمال لمعرفة المُستَقْبَل. وكان هناك الطَّرْق أي ضرب الحصى لتحديد الحظوظ. وكان هناك اقتباس العلم من النجوم على أنَّ لها تأثيرًا في الكَوْن ومُجْرَيَات الأحداث فجاء الإسلام وحرَّم كلَّ هذه التنبُّؤات بالغيب، والحظ، والمستقبل. وربط الإنسان بالله وحده، بعد أن يحزم إرادته ويتوكَّل عليه. وجعله يسعى على هذه الأرض وهو ثابت القدم، قويٌّ في تصميمه وتوكُّله، لا يتردَّد في السير لقول كاهن أو عرَّاف. ولا ينتظر ما يتحدَّث به عن مستقبل قريب أو بعيد، استنادًا إلى النجوم، أو ضرب الحصَى، أو الخطِّ على الرمال. ولا يتوقَّف عن الاتجاه إلى اليمين أو الشمال، حتى يرى الطَّيْر يطير يمينًا أو شمالًا.
وكان قول الرسول ـ علية الصلاة والسلام ـ:"مفاتيح الغيب خَمْس لا يعلمها إلا الله:"
1ـ لا يعلم ما تفيض الأرحام"أي ما تدفع وتأتى به الأرحام من ذكر أو أنثى"إلا الله.
2ـ ولا يعلم ما في غدٍ إلا الله.
3ـ ولا يعلم ما يأتي المطر أحد إلا الله.
4ـ ولا تدري نفس بأيِّ أرض تموت إلا الله.
5ـ ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله.