94 ـ مواطنة حائرة، تقول: إنني مُتَزوِّجة، وأقيم أنا وزوجي مع حماتي وزوجها، وحماتي تضطهدُني دائما، وتسبُّني من غير سبب، وتتهِمني وأنا بريئة، وزوجي ينصحها، ويحاول إرضاءها. ولمّا لم تنته خاصمْتُها، مع قيامي بشؤون البيت كلها، إلا ما يتعلق بها وبزوجها. فهل هذا حرام؟
عن مشكلة"الحماة"في الأسرة قائمة، وستظل باقية، مادامت الأنانية تُسَيْطِر على أم الزوج، أو أم الزوجة، ومادام الزوج أو الزوجة لا يَستَقِرُّ في نفس كلٍّ منهما معنى قيام الأسرة الجديدة منهما، وما يتطلَّبُه من الحِماية من أجل بقائها مزدهِرةً. ليس فحسْب بالمعاشرة الطيِّبة الكريمة بين الزوجين، وإنَّما ـ أيضًا ـ بالأولاد وما يجب أن يتوفَّر لهما من جوٍّ عائلي سليم، وبعيدًا عن توافِهِ الخلافات الشخصيّة بين أعضاء الأسرة الواحدة.
إنَّ أمّ الزوج هنا ـ وهى الحماة للزوجة ـ يبدو أنها تذهب بعيدًا في هواجسها وظنونها نحو زوجة ابنها. كما يبدو أنها ترى حبَّها لابنها ـ وأنانيتها في هذا الحبِّ ـ لا يتجاوز ذاته إلى امرأته. فالزوجة في تَصَوُّرها في عُزْلة تامَّة عنه، وتكاد تكون أجنبِيّة في المنزل تمامًا. ووظيفتها أنَّها تُؤْمَر فتُطيع، وتشتَم فتَمْتثِل، وتُهان فتسكت.