179 ـ إنِّي متخرِّجة في كلية الفنون التطبيقيّة هذا العامَ، وكلُّ متخرِّجة تبحث عن عمل لها. والاختلاط بين الجنسين سائد في ميادين العمل. فهل العمل حرام؟
وهل ارتكبتُ حرمةً بتعليمي حيث يوجد الاختلاط؟ مع ملاحظة أنِّي متمسِّكة بالملابس الحشمة.
الجواب:
نسأل الآن:
هل معنى"الاختلاط"بين الجنسين وجود الذكور والإناث في محيط عمل عام واحد، كلٌّ يؤدِّي واجبه في رعاية فقط لأداء الواجب والعمل، أم معناه وجود فرصة متاحة في اجتماع خاصٍّ لتبادل النظرات بين الذكور والإناث، وتبادل الحديث وعبارات الإعجاب والثناء، ثم اللقاء والمُداعَبة؟
إنَّ أيَّ عمل يأتي به الإنسان ـ ذكرًا أم أنثي ـ في مجال الواجب العام، أو في مجال الحياة الجادّة، أو في مجال ضرورات كسب العيش في الوظائف الرسميّة، سواء في مواجهة الذُّكور للإناث والإناث للذكور، أو في انفراد كلِّ نوع على حِدةٍ، هو عمل من شأنه أن لا ينطوِيَ على إساءة لأحد. وهو بذلك مشروع.
فالاختلاط هنا في هذا المجال ـ أي تواجد الجنسين على هذا النحو ـ ليس في العادة مصدر عبَث أو إساءة أو فساد. والمشارِك في هذا التواجد من النوعين لا إثم عليه، طالما هو يُمسك عن العبَث والإثارة. والتواجد ـ إذن ـ في ذاته بين الذكر والأنثى في مكان عام لا يُحرَّم شرعًا، إلا إذا أدَّى إلى فساد أو ضرَر لأحد. والمشارك في هذا التواجد من الصنفين لا تثْريب عليه، ما دام لم يُسِئْ بالفعل إلى نفسه أو إلى غيره، أو يُضمِر الإساءة لأحد سواه.