فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 1424

5 ـ زواج المسلم بفتاة مسيحيّة

شابٌّ مسلم يريد أن يتزوّج بفتاة مسيحيّة، على استعداد لتُعلِنَ إسلامها رغم مُعارَضة أهلها في الزواج منه. وهو يقول إنَّ أهلي كذلك لا يوافِقون على الزواج منها لمَا يترتَّب عليه مِن مشاكل هم في غنًى عنها، فهل يُقْدِم على الزواج مع ذلك أم يَكُفُّ عنه؟

الإسلام لا يَغلِق الباب بين المؤمنين برسالة الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ من جانب وأهل الكتاب السابقين مِن اليهود والنصارَى من جانب آخر، كما يُغلِقه بين المؤمنين والمُشركين، وهم الجاهليُّون أو المادِّيُّون في الحياة الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر. فالإسلام أَحَلَّ طعامَ أهل الكتاب للمؤمنين، جاء ذلك في قوله تعالى: (وطَعَامُ الذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ) (المائدة:5) . كما أحلَّ طعام المؤمنين لأهل الكتاب فيما جاء في قوله: (وطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ) .

والإسلام أباح زواج المؤمنين بالعَفيفات من الذين أوتوا الكِتاب من قبلنا أُسوةً بزواج هؤلاء المؤمنين بالعَفيفات من المؤمنات، فقد جاء قول الله تعالى: (والمُحْصَنَاتُ مِنَ المُؤْمِنَاتِ والمُحْصَناتُ مِنَ الذِينَ أُوتوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُموهُنَّ أُجورَهُنَّ) (المائدة:5) . أي أحلَّ لكم الزواج من العَفيفات مِن المُؤمنات والعفيفات من أهل الكتاب السابقات إذا دفعتُم إليهنَّ جميعًا مُهورهنَّ.

بينما لم يُبِحْ زواج المؤمنين بالإسلام من المشرِكات، أي المُلْحِدات الكافرات بالله ورسوله، إلا إذا تحوَّلن عن شِرْكِهن إلى الإيمان بالله وحده (ولاَ تَنْكِحُوا المُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ولَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ ولَوْ أَعْجَبَتْكُمْ) ."البقرة:122"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت