106ـ مَن هم أولياء الله؟
يعرض عامل نسيج ـ قطاع خاص ـ بإحدى المحافظات ما يأتي:
أولًا: أن زوجته فقدت نظرها منذ ثلاث سنوات، وأن له منها سبع بناتٍ مُتعلمات وولدًا في الصف الثاني في المدرسة التجارية ببلدته.
وثانيًا: أنها بعد أن فقدت بصرها أصبحت تدَّعى أن عليها أولياء مِن عباد الله الصالحين، رغم أنها لا تُؤدي فروض العبادات.
وثالثًا: إنها تركت منزل الزوجية ببلدته، وتُقيم في بيت أبيها بمحافظة أخرى، وترفض العودة إلى أولادها وزوجها، منذ ثلاث سنوات مضت.
ويسأل عن رأي الدين في ذلك. هل الله يُسامح هذه الزوجة في هجر بيت الأولاد ومنزل الزوجية؟
وهناك من البنات مَن تحتاج إلى رعايتها.. وهناك الزوج له عليها حقوق.
يظنُّ السائل أو يعتقد أن زوجته، بعد أن كُفَّ بصرُها، هجرت منزل الزوجية وتركتْه كزوج، وتركت أولادها منه، ولكن هي في واقع أمرها هرَبت منه مُكرهةً، كانت تُبصر فكان زوجها يراها وهي مُبصرة، وكانت بناتها يَروْنها وهي مُبصرة، وتعودت أن ترى.. وتعودت أن تُلاحظ.. وتعودت أن تَستقل في حركتها.. وتعودت أن تفعل ما تريد بنفسها أو أن تأمر بفعل ما تريد.
... أصبحت الآن بعد كفِّ بَصَرِها في حاجة إلى غيرها.. وفي حاجة إلى مَن يُسايرها في حركتها.. أصبحت غير مُستقلة في تقدير الأمور: لا تُلاحظ غيرها، وإنما غيرها هو الذي يُلاحظها.