وثالثًا: هل يجوز سماعُ القرآنِ في أيِّ مكان بالمَنزل؟
وعن السؤال الثالث، وهو حُكم الإسلام عن المكان الذي يجوز فيه سماع القرآن بالمَنزل، فإن قول الله تعالى: (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (الأعراف 204) ..
يُفيد أن الاستماع للقرآن، عندما يُتلى ويُقرأ، يجب أن يُوصِّل إلى تدبُّر مَعناه، والعمل بما جاء فيه، أمَلًا في رضاء الله ورحمته، وهذه الغاية من الاستماع للقرآن لا تتوفر إلا في مكان هادئ بَعيدٍ عمَّا يَشْغَل الذات بأمر نفسها، فلا يجوز الاستماع مثَلًا إلى القرآن عن طريق الراديو في المِرْحاضِ، أو في الحمّام؛ لأن الذات مَشغولة بأمر نفسها في أيٍّ منهما، فضْلًا عن الجو الخاصِّ بهما ممَّا لا يَتناسب قطعًا مع قَداسة كتاب الله.