فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 1424

122 ـ أنا طالبة بالطِّبِّ ولى زميل متديِّن، وأسرته متديِّنة.. تحاببَنْا، ثم خطبني، ووافَق أهلي على الخطبة.. واشترطت أسرته أن لا أُتمِمَ تعليمي، وأن أبقى في المنزل. ولكن أبي رفض هذا الطلب؛ لأن التعليم سلاح وحصن لي. وأنا حائرة، فما الحكم؟!

الجواب:

إن مضمون"البقاء"في المنزل للمرأة ـ حسب العادات المألوفة ـ هو المحافظة عليها وصَوْنُها من الوقوع في أخطاء تَحُول بينها وبين أن تكون أمًّا أو زوجة صالحة.

وإن مفهوم"التعليم"ـ حسب العادات أيضًا ـ هو الخروج والتردُّد على الحياة العامة التي تُعَرِّض الفتاة أو المرأة بالاحتكاك فيها للزَّلَل، وربَّما لعدم الصلاحية مستقبلًا للأمومة والزوجية المستقيمة. ومن هنا ينشأ الخلاف حول البقاء في المنزل، أو الخروج منه.

ولكن ليس البقاء في المنزل بعاصم من الخطأ، ولا الخروج منه للتعليم بداعٍ للزلل. بل العبرة بالتربية وبالتكوين في حياة الطفولة ثم في وقت المُراهقَة؛ لأن المرأة المسلمة إن نُصحت بعدم التبرُّج: (ولاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِليّةِ الأُولَى) (الأحزاب: 33) .. فليس التبرُّج هو عدم الخروج من المنزل. وإنّما هو للكشف عن بدَنِها للإثارة الجنسية، أو بإتيان حركات تدفع إليها الرجل الغريب عنها، تحت تأثير إغراء هذه الحركات وحُرمة"التبرُّج"إذن شُرِعَتْ منعًا لاعتداء الرجل على المرأة من جانب، وللحيلولة دون ابتذال المرأة من جانب آخر.

ولكن خروج المرأة من المنزل لعمل جِدِّيٍّ ـ كالتعليم ـ لا يمنعه الإسلام، إلا إذا كان حدُّ الاختلاط من شأنِه أن يؤثِّر على عواطف المرأة ويدفع بها إلى مباشرة ما يسيء إليها مستقبلًا في علاقة أسريّة جديدة لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت