فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 1424

8 ـ الأحلام المُزْعِجة

طالب بإحدى المدارس الإعداديّة يَنسى كثيرًا .. ويحلم أحلامًا مُزعجة، مع أنه يقرأ آياتٍ قرآنية قبل نوْمه.. فماذا يصنع؟

إن وظيفة القرآن الأولى هي هداية الناس إلى الطريق المستقيم في السلوك.. وهي تُجنِّب الناس الانحراف فيما يصدُر عنهم مِن مُعاملات، وأفعال، ومواقف.. هي بِشارة المؤمن الذي يعمل عملًا صالحًا بأن له أجره الحسن في الآخرة وإنذار المُعارِض بأن له جزاءه في جهنم من عذاب أليم:

(إِنَّ هَذَا القُرآنَ يَهْدِي للتِي هِيَ أَقْوَمُ) "أي للطريق التي هي أكثر استقامةً واعتدالًا" (ويُبشِّرُ المؤمنينَ الذِينَ يَعْملونَ الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا وأَنَّ الذِينَ لاَ يُؤمنونَ بالآخِرةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) . (الإسراء 9،10) .

وليس من أهداف القرآن أن يُتَّخذ وقايةً من مرض عُضويٍّ، أو علاجًا من خلَل في الأجهزة العُضويّة للبَدَن.. نعم قد تَحدَّثَ كتاب الله، فوصف نفسه بأنه شفاء في قوله ـ تعالى ـ (ونُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنَ مَا هُوَ شِفَاءٌ) (الإسراء 82) .

ولكن شفاء القرآن هو شفاء النُّفوس من الحَيْرة والضَّلال، والقلق والاضطراب الناشئَينِ عن عدم الهداية إلى الصِّراط السَّوِيّ.. هو شفاء الصدور مِن الأحقاد والبُغض للآخرين: (يَا أَيُّها النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدورِ) (يونس: 57) . بدليل أن الحديث يستطرد فيقول في سورة الإسراء: (ورَحْمَةٌ للمُؤمِنينَ ولاَ يَزِيدُ الظَّالِمينَ إِلاّ خَسَارًا) (الإسراء 82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت