25ـ إلى أيِّ مدَى ولاية الزوج على زوجته
سؤالانِ يلتقيانِ في المضمون والهدف، مِن شخصين لا علاقة لأحدهما بآخر.
السؤال الأول يتوجه به مواطن من إحدى القرى: فيذكر أنه وقع سوء تفاهم بينه وبين زوجته ووالدها من جهة أخرى، بسبب اختلاف موقف الطرفين من خُروج الزوجة بغير إذْن الزوج، في أيِّ وقت تشاء، وإلى أيِّ مكان تريد الذهاب إليه، وإذا لم تكن للزوجة هذه الحرية الشخصية فتُؤْثر أن تبقى في بيت أبيها، دون العودة إلى منزل الزوجية. وهذا الموقف هو موقف الزوجة وأبيها معًا. ...
أما موقف الزوج فإنه يرى أن خروج زوجته من المنزل رهْنٌ بإذْنه حِفاظًا عليها ووقايةً لها من الاختلاط، وممَّا قد يُسيء إلى العلاقة الزوجية بينه وبين الزوجة. وقد سلك معها كل سبيل لحَمْلها على أن تشاركه هذا الرأي، ولكنها تلتزم برأي أبيها دون رأيه. ويقول: طالمَا هي في عِصْمته فالإذْن لها بالخروج من حقِّه هو، وليس من حق أبيها وأسرتها. كما يذكر: أن اختلاف الأسرة معه في هذا الشأن ليس مِن صالح الزوجة. بل هو عاملُ تهديدٍ لتَماسكها، ثم يَطلب رأي الإسلام في هذا الخلاف.
أما السؤال الثاني فهو لمُواطن من إحدى المحافظات. ويُصيغه في صورة: أنه يَغار على زوجته ويرى أن لا تتحدَّث مع أجنبيٍّ عنها، ولا مَع زوج شَقيقتها، فضلًا عن الزيارة والخروج من المنزل، وبسبب تَشدُّده في الإذْن لزوجته بالخروج من المنزل وقَع بينه وبين أُسرتها خلاف مستمر، دفَعه إلى التفكير في تطليقها وإنهاء الحياة الزوجية معها، رغم أنه أنْجب منها أطفالًا يُحبهم، ورغم أنه يُحبها هي كذلك.
يُوجَد فرق واضح بين ثلاثة مَفاهيم تستخدم في حياة المرأة: