فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 1424

26ـ قيل: إن القِمار محرَّم على المسلمين. فما حكم هذا النوع من اليانصيب الذي تُنظِّمه الحكومة باسم:"حظّك ونصيبك"من حكومة نيجريا الغربية، إذ يدفع كل شخص شلنين ونصف وقد يفوز بثلاثين ألف جنيه"30 ألف جنيه"؟

جاء النهي عن"الميسر"أو القِمار، في صحبة النهي عن الخمر، في قول الله ـ تعالى ـ: (يَا أَيُّها الذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الخَمْرُ والمَيْسِرُ والأَنْصَابُ"أي الأصنام المنصوبة للعبادة"والأَزْلامُ"وهى الأقداح التي كان يعرَف بها ما قُسِم لهم"رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحونَ. إنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ العَداوةَ والبَغْضَاءَ فِي الخَمْرِ والمَيْسِرِ ويَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وعَنْ الصّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهونَ) (المائدة: 90 ـ 91) . فوصفت الآية الأولى من هاتين الآيتين الخمرَ والميسر بأنهما نَجَس، والنَّجس يجب الابتعاد عنه، وبأنها من عمل الشيطان، وعمل الشيطان يجب أن لا يستهوي المؤمن بالله، وبالتالي يجب الحذر منه، ثم طلبت صراحة تجنب أي منهما فقالت: (فاجْتنِبوه لعلَّكم تُفلِحون) . فالآية شدّدت في النهي عن الخمر والميسر، وأكّدت ثلاث مرات.

وأما الآية الثانية من هاتين الآيتين فزادت تأكيدًا رابعًا في النهي عن الخمر والميسر، فوضحت نتائجها السيئة على المجتمع فذكرت أنهما يسبِّبان العداوة والبغضاء والخصومة بين الأفراد: في الأسرة وفى الجوار، وفى علاقات الأقرَبين والأصدقاء، وفى علاقات الآخرين معهم.. كما وضَّحت أثرَهما في سلوك الفرد، إذ يَحُولان دون ذكر الله، ودون أداء الصلاة والعبادات الأخرى.. يَتْبَع هواه وشيطانه. ومَن يتّبع الهوى لا يستقيم في سلوكه، ولا يؤمن جانبه. وعندئذٍ يصبح عضوًا فاسدًا في مجتمعه.

ومضمون هاتين الآيتين بالنسبة"للميسر"الذي جاء السؤال عنه هنا، أنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت