فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 1424

وكان قوله على الأخصِّ في الاستناد إلى النجوم في علم الغيب:"مَن اقتبس علمًا من النجوم، اقتبس شعبة من السِّحر، زاد ما زاد" (كتاب التاج ج4 ص 235) .. في رواية داود وأحمد."فاعتقاد أن للنجوم تأثيرًا في الكون مذموم: كنجم كذا يَجيء بالأمطار..ونجم كذا يأتي بالرِّياح.. ونجم كذا يأتي بالقَحْط وعلوِّ الأسعار.. ونجم كذا يأتي بالحروب.. ونحو ذلك، أمّا معرفة النجوم على الاهتداء بها إلى عِظَم الخالِق، جل شأنه.. أو إلى الأوقات والقِبلة، والشهور.. أو إلى جهة السير، فهو مطلوب ـ لقوله تعالى ـ: (وبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتدونَ) (النحل: 16) ."

والإسلام بتحريم هذه التنبُّؤات، وبتحريم الاعتقاد فيها، يُريد أن لا يُقِيم الإنسان حياته على الصُّدفة. إذ قد يَصْدُق المُتَنبِّئ مرة عن طريق الصُّدفة. ولكنه ليس دائمَ الصدق فيما يتنبّأ به. وهنا اتباع ما يقوله: انزلاق في متاهة وحيرة.

وجاءت رسالة الإسلام لتحمِل الإنسان على الواقعية، وترشِده إلى القوانين التي تمثل إرادة الله في كونه. وهى قوانين الطبيعة الإنسانية والمجتمع البشري في حياته على الأرض، وقوانين الطبيعة والسعي لتحصيل الرزق وامتلاك ناصية الوضع فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت