فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 1424

كما يُنَدِّد بخُرافة أن الجِنِّ يُشاركون الله في علم الغيب، مع أن الله خلقَهم كما خلق غيرهم: (وجَعَلُوا للهِ شُرَكاءَ الجِنَّ وخَلَقَهُمْ) (الأنعام: 100) . ومقتضى أنَّ الله خالق وهم مخلوقون.. أنّه وحده يتفرّد بالكمال المُطلَق فلا يُشارِكُه أحد سواه فيه. ومن كماله المُطلَق ألاّ يَطَّلِع على الغيب موجود آخرُ بغير إذنه وإرادته: (عَالِمُ الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا. إلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ومِنْ خَلْفَهِ رَصَدًا. لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ) (الجن: 26 ـ 28) .

وهكذا بتنديد القرآن الكريم بالخرافة يُفسح الطريق للواقع والعلم، ويُغلقه دون الأوهام والإرهاصات، ودون الظنون والدجَل واستغلال نزعة التصديق في الإنسان.

والجواب على سؤال السائل هو في اتباع ما يُرشِد الله إليه في كتابه العزيز، وليس في مسلك المحترفين بنزعة التصديق في الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت