فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 1424

... وحديث ابن عباس ـ وهو حديث عن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"اقْسِمُوا المالَ بينَ أهلِ الفرائضِ"أي أصحاب الميراث"على كتابِ اللهِ"."يُشير إلى قوله ـ تعالى ـ: (يُوْصِيْكُمُ اللهُ في أَوْلادِكمْ للذكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ) . (النساء: 11) .. ..."

... فالإسلام ـ على نحو ما تروي الأحاديث هنا.. يُريد أن لا يَنفذ إلى العلاقات بين الأولاد في الأسرة الواحدة ما يُثير حقْد بعضهم على بعض.. وما يجعل بعضهم خَصْمًا لأبيهم يُضمرون له العداوة، والبغضاء، بدلًا مِن الإحسان في القول والعمل. ...

... وهذه هي القاعدة العامة في الإسلام، وتطبيقها واجب إذا كانت هناك مُساواة قائمة بين الأولاد، ليس هناك قويٌّ وضعيف بينهم.. وليس هناك مَن يُعطي مِن نفسه منهم، ومَن يأخذ مِن غيره ولا يُعطي سواه. ...

فهل هنا مساواة بين الأولاد في القوة والضعف؟ ...

... الوالد صاحب السؤال يستشعر: أن أولاده الذكور السبعة ليسوا متساويين، وأن مِن بينهم مَن هو في حاجة خاصة، ولذا يسال عن التمييز في العطاء: أهو حلال أم حرام؟ أربعة مِن السبعة تخرَّجوا في كلية الشريعة والحقوق بجامعة الأزهر، فهؤلاء أقوياء بثقافتهم وبوظائفهم، وإنْ لم يكونوا أقوياء بإيمانهم وبقُدوتهم الطبية في الأسرة. ...

وفضْل الثلاثة الآخرين ـ وهم الفلاحون ـ في وصول أشقائهم إلى المستوى القويِّ واضحٌ، ولكنهم أنفسهم ضعفاء بمُستواهم في الأمية، وبعدم الكفاية في دخولهم المَحدودة من مِهنة الفلاحة في المساحة القليلة التي يمتلكها والدهم. ...

... وإذن هناك فرق بين الأولاد في الحاجة وفي الاكتفاء الذاتِي، ولو أن الذين تخرَّجوا من الأشقاء في كلية الشريعة والحقوق بجامعة الأزهر تأثَّروا بالشريعة التي درسوها في الكلية، وتأثَّروا قبل ذلك بالقرآن والاتصال به في القراءة، والحفظ، والتفقُّه في آياته لكان مَوقفهم مِن أشقائهم الثلاثة الذين يُباشرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت