فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 1424

(ب) وعن أنجح الوسائل التي يُمكن أن تعيد الصلة بين الأخوة كلهم ووالدهم، على نحو ما كان عليه الوضع قبل تنازُل الوالد عن أملاكه لأخيهم الكبير.

يقول الله ـ تعالى ـ: (واعْلَمُوا أَنَّمَا أموالُكُمْ وأولادُكُمْ فِتْنَةٌ وأنَّ اللهَ عندَهُ أجْرٌ عظيمٌ) . (الأنفال: 28) .. ...

فيُؤكد المولَى ـ جل جلاله ـ أن الأموال والأولاد: مصدر فتْنة، وشِقاق، وخلاف بين الناس. أيْ: من شأن الحرْص على الأموال، والأولاد: ينشأ النزاع، وتنشأ الخصومة بين الزوج وزوجته.. والأخ وأخيه.. وأصحاب الرحم بعضهم وبعض.. والجار القريب والبعيد وجاره. الأموال في أصلها نعمة من الله ـ وكذلك الأولاد ـ ولكن قد تخرج عن نطاق النعمة إذا أسيء استخدامها في تنميتها بالربا مثلًا.. وفي تكديسها بالبخل والشح.. وفي الاستمتاع بها بالترف والعبث. وقدمت الآية الأموال على الأولاد لأن إغراء المال على الإنسان أشد وأقوى، وأكثر شيوعًا. ...

وفتنة المال إذن في أن يسيطر بريقه على صاحبه أو جامعه، فلا يخرجه في زكاة أو في سبيل الله.. ولا ينفقه في مصلحة لنفسه أو لأسرته.. ولا يعطي منه صاحب الحق حقه.. وقد يعتدي بكثرته أو بقوته على الآخرين عداه، مهما كانت درجة صلتهم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت