فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 1424

أمّا الابنُ الموظَّف الآخر الذي لا يُشارك في الإنفاق على والدته شيئًا فأمره لا ينبغي، أن يؤثّر على الواجب الذي يؤدّيه الابن الأول نحو والدته.. ثمَّ هو متروك له وحده..

ويكفي أن شعورَه بالجانب الإنساني في ذاته ضعيف فيُمسك يده عن والدته وهى في حاجة إلى رعاية أولادها.. ثُمّ ما في يدها يحملها على تركه لها؛ إذ الوالدة لم تقُم بتخصيص قطعة الأرض إلى هذا الولد وهي مختارة وإنَّما هناك شِبه إكراهٍ عليها منه يمارسه، فربّما يكون الابن الأصغر لم يتزوّج بعد.. وربّما دأَب على تهديدها وإرهابها وأصبحت تَخشاه في الوقت الذي تطمئنُّ فيه إلى قلب ابنِها المتزوِّج، والذي يُنفق عليها الآن..

ولو سألت الوالدة عمّا في قرارةِ نفسها وكانت تستطيع الإجابة في صراحة لعرَف أنَّها تدعو إلى الولد المتزوِّج وترضَى عنه بكل جوارحها وهذا وزنه عندها وعند الناس أكثر بكثير من قطعة الأرض التي خصَّت بها صغيرَها المدلَّل الأنانيَّ.

والزوجة السائلة لها أن تُسَرَّ بزوجها فيما يفعله نحو والدته في غير مقابل أمارة الوفاء والمروءة والرجولة.

وهذه صفات تسعد بها المرأة كزوجة في حياتها أكثر مما تسعَد بالمال مع البخل أو عدم المروءة.

81 ـ رجل رُزِقَ بابنتين: تعلَّمتْ واحدة، وحُرِمت الأخرى من العلم بسبب ظروفهما، ووالَى المتعلِّمة بعطفه، وحرم الأخرى لأنَّها لم تشرِّفه و"يئِس منها"فما حكم ذلك في الدين؟

يجوز أن يكون هناك سبب آخر وراء"التعليم"يحمل الوالد على أن يؤثِر بعطفه المتعلِّمة دون الأخرى التي لم يكن لها حظ كاف من المعرفة مثل شقيقتها. يجوز أن يكون هناك اختلاف في السلوك، أو في درجة الإدراك والفَهم، أو في الطبائع والعادات.. أو فيما شاكَلَ ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت