فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 1424

وأخو السائلة مُطالبٌ اليومَ بالمُوافقة على زواج شقيقته ممَّن ارْتضتْه زوجًا لها. ويجب عليه أن يُنحِّي جانبًا الفرق في الدرجات العلمية بين الزوجينِ. فاختلاف مستوى الشهادات لا يحول دون انسجامِ الأسرة وتساوي الشهادات ليس عاملًا في قوة تماسُكها وترابطها.

56ـ تنازل المرأة عن الكفاءة الزوجية

آنسة لم تُشر إلى موطن معين وهي تروي عن نفسها أنها فتاة في السابعة عشرة من عمرها. وإنها تعرفت على شابٍّ يحترف حِرْفة الخياطة. ويتميَّز بأخلاقه الحميدة والكريمة. وهي حاصلة على دبلوم تجارة.. والدها متوفّى وتزوجت والدتُها غير أبيها ولم تزل بعد في سِنِّ الرابعة.

تقدم الشاب لخِطبتها وطلب يدها من جَدِّها لأبيها الذي تعيش معه ومع جَدتها لأبيها كذلك، وقد رفَض الجَدُّ بحُجة أنه حِرَفِيّ، بينما تحمل هي مؤهلًا متوسطًا وهو دبلوم التجارة، والحرفيُّ ليس له مستقبل ولا يُشرف أسرتها أن ينضم إليها ليكون واحدًا مِن أفرادها.

رغم أن الفتاة مُقتنعة به جِدًّا وتجد فيه من الشهامة أكثر من أولئكم الذين يجلسون على المكاتب يقرءون الجرائد، وترى أنه إذا كان اليوم عاملًا صغيرًا فغَدًا قد يصبح صاحب ورشة كبيرة بإذن الله، وبالحب سويًّا سيكون النجاح حليفهما، هكذا تقول، وتسأل عن رأي الإسلام:

( أ ) هل تتزوجه وتسعد بالحياة الهنيئة معه وبالتفاهم والصدق؟ أم تبتعدُ وتُرضي أهلها؟

(ب) وهل حقًّا لا يليقُ بها وهي تحمل مؤهلًا متوسطًا أن تتزوج صانعًا؟ وماذا في ذلك؟

وهي تريد أن لا تُقدم على شيء تندمُ على وقوعه بعد، ومُردَّدة الآن بين خشْيتها مِن ترْكه وعندئذٍ لا تجد عوَضًا عنه، وبين خشْيتها مِنَ الله إن هي أغضبت أهلها. وترجو السائلة توجيه كلمة إلى جَدِّها!!

تتحدث السائلة هنا عن أمرين: ...

الأمر الأول الكفاءة بين الزوجينِ. ... ...

الأمر الثاني: الحب كرِباط بينها وبين مَن يطلب يدها كزوجةٍ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت