فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 1424

وفي نظر الشافعي إذن: أن اختيار عدم الكفْء حسب المعايير السابقة يُعتبر فقط تقصيرٌ في حق الزوجة وليس حرامًا ما يُردُّ به الزواج، وبسبب هذا التقصير: لها الحق في فسْخ عقد الزواج إن اتَّضح لها عدم كفاءة الزوج بعد العقد عليه، وأبدت رغبتها في عدم قبوله زوجًا لها. والمسألة عندئذٍ تعود إلى المرأة نفسها. فإن رضِيت من أول الأمر رجلًا ليس كُفْؤا لها في المنسب.. أو في المهنة أو في الحرفة.. أو في اليسار والغِنَى: فلا ينبغي أن يَرُدَّه وليُّها سواءً أكان أباها أو أخاها. والعقد عليه إن أذنت عقد صحيح، ولا تعقيب عليه إطلاقًا.

ومستوى الشهادات التعليمية إذا كان في نظر بعض الناس مطلوبٌ كسبيل إلى التكافؤ بين الزوجين: فحُكمه كحكم أيِّ واحد من الأمور السابقة التي جعلت الكفاءة فيها مطلوبة، حتى لا يكون وليُّ الأمر مُقصرًا في حق ابنته أو أُخته، ومعنى ذلك: إن الزوجة المتخرجة من الجامعة إذا رضِيت أن تتزوج صاحب درجة تعليمية من النوع المتوسط فزواجها لا يُرد ولا يُعقَّب عليه، وعلى هذا فعلَى وليِّ أمر السائلة أن يستجيب إلى ما رضِيتْه أخته ويُوافق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت