فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 1424

بل ربما يكون في الطلاق خيرٌ للزوجة ببُعدها عن تَردُّده؛ إذْ تردُّدُ الزوج في الحياة الزوجية يُفقده القيادة في الأسرة التي تَسندها إليه هذه الآية الكريمة: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ...) (النساء: 34) .

ففَضلُ الرجال على النساء هنا هو فَضلُ الإرادة ومُواجهة المَسئولية في عزْمٍ وتَصميم. ويوم أن تَكْتَشِفَ الزوجة في زوجها ضَعفَ الإرادة والتردُّد، تَكتشف بالأحرَى تَعاستَها في حياتها الزوجية.

42ـ مدَى الولاية في زواج البنت

فتاة من إحدى المحافظات تقصُّ أنها في مرحلة الدراسة الجامعية وستتخرج بإذن الله بعد سنة دراسية أخرى. وتقدم لخِطبتها شاب متدين وملتزم في سلوكه بتعاليم الإسلام. ويحمل مؤهلًا متوسطًا، وهي راضيةٌ به لأنها أيضًا مُلتزمة بتطبيق تعاليم الله في سلوكها وفي حياتها على العموم، وعندما تقدَّم خطيبها إلى وليِّ أمرها ـ وهو أخوها ـ رفضه بحجة أنه يحمل مؤهلًا متوسطًا في الوقت الذي تكون أخته قد تخرجت من الجامعة وتحمل مُؤهلًا عاليًا وليس هناك تعادُل بين المؤهلين. ولكن الفتاة صاحبة هذه الرسالة تردُّ على هذه الحُجة بما ترويه من حديثِ:"إذا آتاكم مَن تَرضونَ دِينه وخُلقه فأنْكحوه، إلَّا تفعلوه تكن فتْنةٌ في الأرض وفساد كبير".

وتسأل الآن الرأي لتوضيح مَوقفها من أخيها: هل تتمسك برأيها أم تُوافق على ما يقوله وليُّ أمرها وهو أخوها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت