فهذا الوالد أناني مُستهتر وغير مسؤول يستحِقُّ ـ في تقديري ـ عقاب الله له فقد خلا من عواطف الأبوّة.. والإنسانية.. والشهامة.. والكرامة.
ولعلّ الله يحدث في أمر هذه البنات المعذّبات ما يُنقِذهنَّ من والد بَقِيَ حتى الآن في حيوانيته. وما ذلك على الله بعزيز.
60 ـ أنا طالب جامعي في السنة الثانية بكلية العلوم بالمنصورة، وعمري أقل من عشرين عامًا. ووالدي متزوِّج بغير أمِّي ويقيم في القاهرة. وله ولدان من زوجته. ولا أحصل منه على أية نفقة. وهو رجل فطري. وقد سبق أن أدخلته مَصَحّة للأمراض العصبية والنفسية. وأريد أن أرفع دعوى نفقة شرعيّة عليه. غير أنِّي أخشى فشل القضية. فما الرأي؟
لا شَكَّ أن الإنفاق على الأولاد واجب شرعًا على الآباء. ويروى في ذلك ما ينقل عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"خَيرُ الصدقة ما كان منها عن ظهر غنًى. واليد العليا خيرٌ من اليد السُّفلي. وابدأ بمَن تَعُول"أي بمَن يجب عليك أن تَعُولَهم وتُوَفِّر لهم حاجة الطعام والشراب، والملبس، والمأوى"فقيل: مَن أعْوَل يا رسول الله؟ قال: امرأتكَ.. وجارِيتكَ"أي الرقيقة العاملة في شؤون المنزل"وولدكَ". ومدى النفقة على الأولاد إلى أن يبلُغوا سِنَّ الرشد.