سؤال جديد هذا الآن وصلني من الشيخ مشتاق.
-في الرسالة للشافعي عدة مرات يقول: حدثني الثقة ...
الثقة هو، يعني هناك كثير، لكن أغلب من هو الثقة في كتب الشافعي هو محمد بن إبراهيم التيمي، وهو غير ثقة، لا بأس، هو غير ثقة، هذا ثقة عنده، وعلماء الحديث يستدلون على أن توثيق الراوي للرجل ليس كافيًا، فهو ثقة عنده ولكن ليس فقط هو، ليس هو فقط، لكن أغلبه هو محمد بن إبراهيم التيمي، وهو ليس ثقة عند أهل الحديث، هذه ليست مسألة في الأصول لكن لا بأس.
-ما حكم الذي يقول فيه الشافعي الثقة؟
السؤال خطأ، انتبهوا يا إخوة، كونوا طلبة علم، يسأل الأخ يقول: ما حكم الحديث الذي يقول فيه الشافعي: حدثني الثقة؟ لو سألت السؤال التالي، آسف لأننا علينا أن نتعلم كيف نسأل، لأن السؤال نصف العلم، لو قلت: ما حكم السند الذي يقول فيه الشافعي، حكم السند، انتبه، هناك فرق بين الحديث والسند، السند الذي يقول فيه أي عالم ذكر هذا أنه مبهم، يسمى عند أهل العلم بالمبهم، الثقة مبهم، والمبهم ما لم يكن صحابيًا أو كان معلومًا عنه أنه إذا قلت لكم حدثني الثقة فهو فلان ثم تبين أنه ثقة فسنده ضعيف، أقول وجود المبهم في السند يضعفه، لكن هل هذا تضعيف للحديث؟ هذا يعرفه طلبة الحديث أنه لا، لأنه قد يكون الحديث له أسانيد أخرى، وجزاكم الله خيرًا.
-ولماذا لم يصرح باسم الراوي؟
دخلنا في درس المصطلح، طيب وقد بدأنا كما قلت، لماذا لم يصرح باسم الراوي؟ لم يصرح باسم الراوي لأسباب متعددة، منها ما هو سياسي، ومنها ما هو اجتماعي، ومنها ما هو عِلمي، ومنها ما هو على سبيل الإكثار، أنه ثقة عنده وأراد أن يوثقه.
أما سبب سياسي فيقول"الثقة"مخافةَ الرقباء، لو قال رجل: حدثني سعيد بن جبير في زمن البحث عن سعيد، لقيل له: أين قابلت سعيد؟ ووقعت مشكلة، فيقول حدثني الثقة، هذا سبب موجود. سبب آخر أن يقوله لسبب علمي، لو قال اسمه في الكوفة لضربه الناس لأنه قد يكون في مسجد فيه كثير من الروافض، وقد حدث مع النسائي هذا، فإنه لما دخل الشام وقال له أهل الشام حدثنا