فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 809

أن نعرف الآلة وأن نتقوى بها لنذهب إلى الكتاب والسُنّة، علينا أن نصل قريبًا من الآلة التي ملكها سلفنا حتى اهتدوا بالكتاب والسُنّة على الوجه الصحيح، على الوجه الصحيح، نعم، جزاك الله خير الجزاء.

-هذا سؤال عجيب، وأتمنى ألا أُسأله قَط في حياتي ولا في هذه الجلسة لمن يريد أن يطلب العلم، سؤال الأخ يقول: هل تستطيع أن تجزم أن الإمام الشاطبي أخطأ في عدم إدخال مسألة الإباحة هل هي من التكلف أَم لا في تمثيله لقاعدة طرد الأجنبي عن هذا الفقه ...

ما فيه جزم هذا، هذه توريطة، هذا توريط لي، وأنا متطفل على كتاب الشاطبي، ولكن الشاطبي له يد علي، أنا أعترف بهذا، الشاطبي مِمن، يعني أنا ولدت ولادات كثيرة كما يقال في الأدب، فأنا وُلدت إحدى ولاداتي من الشاطبي، أصوليًا وُلدت، إحدى ولادات الأصول من الشاطبي، واستفدت منه كثيرًا، وله مِنة علي، ولكن حين أخطئ كلاما هكذا فهمته، أخطئ ما فهمته من كلام الشاطبي، وهنا اعتراض.

الاعتراض الأول قد يكون فهمي خاطئًا، أنا خاطئ، قد يكون فهمي مخطئًا فيه، أو خطأ، وقد يكون الشاطبي، طبعه خطأ، للشاطبي كلام آخر، قد يكون الشاطبي وضعها لأمر، وهكذا، لا يوجد هذا الجزم، هذه في تخطئة العلماء، يعني لا أستطيع الإجابة، الله يسعدك، وارحمنا شوي، هذا السؤال يورد المهالك، والحق أن الشاطبي له حضور في القلب وعظمة، ولكني حتى هكذا هو علَّمنا، وهو يرد على العلماء، أنا أرد على ابن تيمية، ولي كتاب أرجو من الله أن أجده في مكتبتي كنت قد بدأت فيه وجمعت مادته وناقشت بعض المسائل انتهيت منها، وهو (الحوار مع الكبار) ، كتاب قديم، منذ تقريبًا من ستة عشر عامًا أو أكثر، وناقشت فيه كلام الأئمة تصويبًا وتخطئةً، وأقول هذا جهدي، وناقشت فيه إمامي وسيدي، وهو سيد كل من درس الفقه وهو الشافعي -رحمه الله-، وخطّئته في مسائل، هل تقول، هل تجزم أنك مصيب أو هكذا؟ لا أجزم بشيء، أقول أنا أريد للتأليف أو للكلام مقاصد، ومن مقاصدي أن أدخل في سلك هؤلاء العلماء.

بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرًا وأظن أنه الآن قد بلغ الدرس غايته، بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرًا والحمد لله رب العالمين. وإذا كان للإخوة كلام آخر في غير الدرس، ننهي التسجيل، فلا بأس فالإخوة يقولون يريدون كلامًا آخر، فالإخوة عندنا وعندكم سواء، كلنا إخوة في هذا الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت