فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 809

قال وهي داخلة في حفظ الدين من الضروريات بمعنى أن أصول الفقه كلية وهي داخلة في حفظ ضرورية من ضروريات الوجود وهو الدين، ضرورية، لأن أصول الفقه تحفظ ضرورية من ضروريات الدين، وضرورية من ضروريات الحياة وهو الفقه، نعم ...

"وقد قال بعضهم: لا سبيل إلى إثبات أصول الشريعة بالظن؛ لأنه تشريع، ولم نتعبد بالظن إلا في الفروع، ولذلك لم يعد القاضي ابن الطيب من الأصول تفاصيل العلل، كالقول في عكس العلة، ومعارضتها، والترجيح بينها وبين غيرها، وتفاصيل أحكام الأخبار، كأعداد الرواة، والإرسال؛ فإنه ليس بقطعي. واعتذر ابن الجويني عن إدخاله في الأصول بأن التفاصيل المبنية على الأصول المقطوع بها داخلة بالمعنى فيما دل عليه الدليل القطعي، قال المازِّريّ: وعندي أنه لا وجه للتحاشي عن عد هذا الفن من الأصول وإن كان ظنيًا، على طريقة القاضي في أن الأصول هي أصول العلم؛ لأن تلك الظنيات قوانين كليات وضعت لا لأنفسها، لكن ليعرض عليها أمر غير معين مما لا ينحصر. قال: فهي في هذا كالعموم والخصوص"

هنا لا بد من وقفة، قلنا في بداية شرحنا - انتبهوا إلى هذا - قلنا في بداية الشرح لهذه المقدمة أنها تكشف لنا مصادر الشاطبي في كتابه، وهنا الشيخ، هل أراد أن يقول قرأت، ها أنا قد قرأت، ويحق له ذلك، والآن سنبين كيف للشاطبي أن يفتخر بأنني قد قرأت، أنا الآن سأبين، وهذه مَهمة جليلة لا يمكن أن يكتشفها المرء من النص، لا بُدَّ أن يعود إلى هذه الكلمات التي ترددت في هذه الجمل اليسيرة التي قرأناها. أولًا مصادره، لقد ذكر الإمام الشاطبي - عليه رحمة الله - في هذا النص القليل ذكر ثلاثة من العلماء؛ ذكر أولًا أبى الطيب أي الباقلاني، وذكر الجويني، وذكر المَازَريّ أو المَازِري كلاهما يصح.

تقدم في المقدمات التي قلنا إن شاء الله أنها نافعة بأن أصول هذا الفن أربعة كتب -أصول الفقه- أن أصوله أربعة كتب، أولها كتاب (البرهان) للجويني، ثم (المستصفى) للغزالي، ثم (العُمَد) للقاضي عبد الجبار الهمداني، العُمَد، ثم (المعْتَمَد) لأبي حسين البصري، هكذا يقول ابن خلدون في مقدمته، يقول: وهذه أركان هذا الفن وأصوله. لا يهمنا أن نعود لا للعمَد لأنه أصله مفقود وغير موجود، وأمّا المعتَمَد فموجود، و كلاهما لرجلين معتزليين لا نريد أن نبحث فيهما، لكن ما يهمنا هنا، كتاب (البرهان) يا مشايخ، يعتبر كتاب البرهان هو أساس هذا الفن بالنسبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت