وقيل: إنه أخوه من الرضاعة؛ لأنه لا يُعلم له أخ إلا زيد [1] .
والخلاق: النصيب. أي: من لا نصيب له في الآخرة.
و (الحلة) : إزارٌ ورداءٌ، لا يسمى حلةً حتى يكونا ثوبين، قاله أبو عبيد [2] ، وقد سلف.
و (الصُّوَرِ) : بضم الصاد وفتح (الواو) [3] جمع صورة، قال ابن التين: وهذا ما سمعناه، ويجوز بسكون الواو.
قال الداودي: وهو ناسخ لكل ما جاء في الصور، لأنه خبر والخبر لا ينسخ، وما جاء من الرخصة فيما يمتهن فمنسوخ، لأن الأمر والنهي يدخله النسخ.
وقال غيره إن قوله:"إلا ما كان رقمًا في ثوب" [4] ناسخ لحديث الباب؛ لأن الرخصة نسخت الشدة، والخبر إذا قارن الأمر يجوز فيه النسخ، وقد قارنه أمر وهي العادة التي أمرهم أن لا يتخذوها ثم نسخت الإباحة.
وقوله: ("أَحْيُوا") هو بفتح الهمزة.
("مَا خَلَقْتُمْ") أي: ما قدرتم وصورتم بصور الحيوان.
(1) قال الحافظ في"الفتح"5/ 233: قال الدمياطي: إنما كان عثمان بن حكيم أخا زيد بن الخطاب أخي عمر- لأمه، أمهما أسماء بنت وهب.
قلت -أعني الحافظ- إن ثبت احتمل أن تكون أسماء بنت وهب أرضعت عمر؛ فيكون عثمان بن حكيم أخاه أيضًا من الرضاعة كما هو أخو أخيه زيد من أمه.
(2) "غريب الحديث"1/ 139.
(3) في الأصل: الراء.
(4) سيأتي برقم (3226) كتاب: بدء الخلق، باب: إذا قال أحدكم: آمين.
ومسلم (2106) كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم تصوير صورة الحيوان.