قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ: قَالَ لِيَ النّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"كُلْ بِيَمينِكَ".
5380 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي طُهُورِهِ وَتَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ. وَكَانَ قَالَ بِوَاسِطٍ قَبْلَ هَذَا: فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ. [انظر: 168 - مسلم: 268 - فتح: 9/ 526]
ثم ذكر فيه حديث شعبة عن أشعث، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة - رضي الله عنها - السالف في الطهارة والصلاة [1] : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحب التيمن ما استطاع في طهوره وتنعله وترجله، وكان قال بواسط قبل هذا: في شأنه كله. والظاهر أن المراد بهذا القائل شعبة فإنه واسطي وإن سكن البصرة.
قال ابن بطال: معنى هذِه الترجمة يعني: باليد اليمنى في جميع أفعاله، وكذلك في مناولة الأكل والشرب ومناولة سائر الأشياء من على اليمين، وهو قول الفقهاء [2] . وسيأتي بيان هذا المعنى في الأشربة.
قلت: البخاري ترجم قبل الأكل باليمين، فلا ينبغي أن يفسر تبويبه بهذا، والظاهر عندي أنه أراد الأكل من جهة اليمين.
(1) سلف في الطهارة برقم (168) باب التيمن في الوضوء والغسل وفي الصلاة برقم (426) باب: التيمن في دخول المسجد وغيره.
(2) "شرح ابن بطال"9/ 463.