6055 - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلاَمٍ، أَخْبَرَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ بَعْضِ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا فَقَالَ: «يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرَةٍ، وَإِنَّهُ لَكَبِيرٌ، كَانَ أَحَدُهُمَا لاَ يَسْتَتِرُ مِنَ الْبَوْلِ، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ» . ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا بِكِسْرَتَيْنِ أَوْ ثِنْتَيْنِ، فَجَعَلَ كِسْرَةً فِي قَبْرِ هَذَا، وَكِسْرَةً فِي قَبْرِ هَذَا، فَقَالَ: «لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا» . [انظر: 216 - مسلم: 292 - فتح 10/ 472]
ذكر حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - في صاحبي القبرين أيضًا، وقد سلف، وفي إسناده عبيدة بن حميد أبو عبد الرحمن.
وقد أسلفت أول هذا الشرح في فصل معقود في جملة من الأسماء المتكررة فيه:
أن عُبَيدة كلهم بالضم، إلا السلماني وابن سفيان وابن حميد وعامر بن عبيدة فبالفتح وزدت عامر بن عبيدة قاضي البصرة، ذكره البخاري في كتاب الأحكام، كما نبه عليه الجياني [1] ، وأهمله ابن الصلاح ومن بعده.
وبخط الدمياطي عَبيدة بفتح العين ثلاثة في الصحيح:
واحد متفق عليه، وهو عبيدة بن عمرو السلماني، أسلم قبل وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسنتين، وصلى ولم يهاجر إليه، ولم يره، وعبيدة بن حميد الضبي هذا انفرد به البخاري، مات بعد سنة تسعين -أو فيها- ومائة، وولد سنة تسع ومائة، وعبيد بن سفيان الحضرمي، روى عن
(1) "تقييد المهمل"2/ 343.