فهرس الكتاب

الصفحة 3396 من 20604

35 -باب الأذَانِ بَعْدَ ذَهَابِ الوَقْتِ

595 -حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سِرْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةً، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ:"أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلاَةِ". قَالَ بِلاَلٌ: أَنَا أُوقِظُكُمْ. فَاضْطَجَعُوا وَأَسْنَدَ بِلاَلٌ ظَهْرَهُ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَنَامَ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَقَالَ:"يَا بِلاَلُ، أَيْنَ مَا قُلْتَ؟". قَالَ: مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا قَطُّ. قَالَ:"إِنَّ اللهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ، وَرَدَّهَا عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءَ، يَا بِلاَلُ قُمْ فَأَذِّنْ بِالنَّاسِ بِالصَّلاَةِ". فَتَوَضَّأَ، فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ وَابْيَاضَّتْ قَامَ فَصَلَّى. [7471 - مسلم: 681 - فتح: 2/ 66]

ذكر فيه حديث أبي قتادة في نومه - عليه السلام - حتى فاتت صلاة الصبح، ثم قضاها لما طلعت الشمس وابياضت.

وفيه:"قم فآذن الناس بالصلاة".

وقد سلف في التيمم في باب: الصعيد الطيب يكفيه من الماء. من حديث عمران بن حصين [1] ، وتكلمنا عليه هناك واضحًا فراجعه.

والتعريس: النزول آخر الليل، ونذكر هنا اختلاف العلماء في الأذان للفائتة، فذهب الإمام أحمد إلى جوازه [2] ، وهو قول أبي أيوب، واحتجا بهذا الحديث. وقال الكوفيون: إذا نسي صلاة واحدة وأراد أن يقضيها من الغد يؤذن لها ويقيم، فإن لم يفعل فصلاته تامة [3] .

وقال الثوري: ليس عليه في الفوائت أذان ولا إقامة. وقال محمد بن الحسن: إن أذن فيه فحسن، وإن صلاهن بإقامة إقامة كما فعل

(1) سلف برقم (344) .

(2) انظر:"المغني"2/ 76.

(3) انظر:"البنابة"2/ 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت