فهرس الكتاب

الصفحة 9570 من 20604

8 -باب الشَّرِكَةِ فِي الأَرَضِ وَغَيْرِهَا

2495 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَ: إِنَّمَا جَعَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلاَ شُفْعَةَ. [انظر: 2213 - مسلم: 1608 - فتح: 5/ 133]

ذكر فيه حديث جابر: إِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ.

وقد سلف [1] ، واختلف العلماء فيما يحتمل القسمة من الدور والأرضين، هل يقسم بين الشركاء إذا دعا بعضهم إلى ذلك، وفي قسمه ضرر على بعضهم؟ فقال مالك والشافعي: نعم، يقسم بينهم. وقال أبو حنيفة: في الدار الصغيرة بين اثنين يطلب أحدهما القسمة وأبى صاحبه، قسمت له [2] .

وقال ابن أبي ليلى: إن كان فيهم من لا ينتفع بما يقسم له فلا تقسم، وكل قسم يدخل الضرر على أحدهم دون الآخر، فإنه لا يقسم. وهو قول أبي ثور.

قال ابن المنذر: وهو أصح القولين [3] .

وأجاز مالك قسمة البيت وإن لم يكن في نصيب أحدهم ما ينتفع به وأجاز قسمة الحمام وغيره، واحتج بقوله تعالى: {مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} [4] [النساء: 7] .

(1) برقم (2213) كتاب: البيوع، باب: بيع الشريك من شريكه.

(2) انظر:"الكافي"لابن عبد البر ص 448،"الإشراف على مذاهب أهل العلم"3/ 281.

(3) "الإشراف"3/ 281.

(4) انظر:"بداية المجتهد"4/ 1421،"الذخيرة"7/ 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت