وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما: فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ» .
وَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه: إِذَا قَالَ: مَتْرَسْ. فَقَدْ آمَنَهُ، إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ الأَلْسِنَةَ كُلَّهَا. وَقَالَ: تَكَلَّمْ لاَ بَأْسَ. [انظر: 3159 - فتح 6/ 274]
الشرح:
تعليق ابن عمر أسنده في المغازي، فقال: حدثني محمود، أنا عبد الرزاق: أنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - خالدًا إلى بني جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون: صبأنا، فجعل خالد يقتل ويأسر، فلما قدمنا ذكرنا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"اللَّهُمَّ إني أبرأ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ"مرتين [1] ، ويأتي في الأحكام أيضًا [2] ، ومقصود البخاري منه لفظة: صبأنا, ولم يذكرها وكأنه أحال على أصله.
وأثر عمر أخرجه مالك في:"الموطأ"عن رجلٍ من أهل الكوفة عنه: أنه كتب إلى عامله حين كان بعثه: إنه بلغني أن رجالًا منكم يطلبون العلج حتى إذا أسند في الجبل وامتنع قال رجل: مترس - وفي رواية:"مطرس"يقول: لا تخف، فإذا أدركه قتله، وإني والذي
(1) سيأتي برقم (4339) كتاب: المغازي، باب: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد إلى بني خذيمة.
(2) سيأتي برقم (7189) كتاب: الأحكام، باب: إذا قضى الحاكم بجور، أو خلاف أهل العلم فهو رد.