وَقَالَ طَاوُسٌ وَعَطَاءٌ: إِذَا عَلِمَ الخَلِيطَانِ أَمْوَالَهُمَا فَلاَ يُجْمَعُ مَالُهُمَا. وَقَالَ سُفْيَانُ: لاَ يَجِبُ حَتَّى يَتِمَّ لِهَذَا أَرْبَعُونَ شَاةً، وَلِهَذَا أَرْبَعُونَ شَاةً.
1451 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رضي الله عنه - كَتَبَ لَهُ التِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ". [انظر: 1448 - فتح: 3/ 315]
ثم ذكر حديث ثمامة بالإسناد السالف"وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ".
الشرح:
أما أثر طاوس فرواه ابن أبي شيبة، عن محمد بن بكر، عن ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، عن طاوس قال: إذا كان الخليطان يعلمان أموالهما فلا تجمع أموالهما في الصدقة. وحَدَّثنَا محمد بن بكر عن ابن جريج قال: أخبرت عطاء قول طاوس فقال: ما أراه إلا حقًا [1] . وروى البيهقي من حديث عبد الرزاق أنا ابن جريج قال: سألت عطاء عن النفر الخلطاء لهم أربعون شاة، قال: عليهم شاة، قُلْتُ: فإن كان لواحد تسع وثلاثون وللآخر شاة قال: عليهما شاة [2] .
واعترض ابن المنذر فقال: قول طاوس وعطاء غفلة منهما إذ غير
(1) "المصنف"2/ 409 (10494 - 10495) كتاب: الزكاة، باب: في الخليطين إذا كانا يعملان في ماليهما.
(2) "السنن الكبرى"4/ 106 كتاب: الزكاة، باب: صدقة الخلطاء.