1353 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَجْمَعُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ، ثُمَّ يَقُولُ:"أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟". فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَي أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ فَقَالَ:"أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلاَءِ يَوْمَ القِيَامَةِ". فَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُغَسِّلْهُمْ. [انظر: 1343 - فتح: 3/ 217]
ذكر فيه حديث جابر: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَجْمَعُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ .. الحديث.
وقد سلف قريبًا في مواضع [2] ، والكل جائز، واللحد أفضل عندنا من الشق إن صلبت الأرض، لُحِد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولصاحبيه [3] ولابنه إبراهيم، وأوصى به ابن عمر [4] واستحبه الأئمة: النخعي ومالك وأبو حنيفة وأصحابه وإسحاق، قالوا: وهو ما اختاره الله تعالى لنبيه [5] ، وقد روى أصحاب السنن الأربعة من حديث ابن عباس مرفوعًا:"اللَّحدُ لنا، والشَّقُّ لغيرِنا". قَالَ الترمذي: حديث غريب [6] .
(1) ورد بهامش الأصل ما نصه: ثم بلغ في الثامن كتبه مؤلفه غفر الله له.
(2) سلف برقم (1343) باب: الصلاة على الشهيد، و (1345) باب: دفن الرجلين والثلاثة في قبر واحد، و (1346) باب: من لم ير غسل الشهداء، و (1347 - 1348) باب: من يقدم في اللحد.
(3) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف"3/ 14 (11634) .
(4) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف"3/ 15 (11638) .
(5) انظر:"تحفة الفقهاء"1/ 255،"الفتاوى التاتارخانية"2/ 167،"المعونة"1/ 205 - 206،"عقد الجواهر الثمينة"1/ 194.
(6) "سنن أبي داود"برقم (3208) كتاب: الجنائز، باب: في اللحد،"سنن الترمذي"برقم (1045) كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"اللحد لنا والشق ="