لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَاَمسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ} [المائدة: 6] . وَقَالَ ابن المُسَيَّب: المَرْأَةُ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ تَمْسَحُ على رَأسِهَا.
وَسئِلَ مَالِكٌ: أَيُجْزِئُ أَنْ يَمْسَحَ بَعْضَ الرَّأسِ؟ فَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زيدٍ.
185 -حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عن عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الَمازِنِّي، عَنْ أَبِيهِ، أَن رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ -وَهُوَ جَدُّ عَمْرِو بنِ يَحْيَى-: أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ: نَعَمْ. فَدَعَا بِمَاءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ، فَغَسَلَ [يَدَهُ] مَرَّتَينِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرتَينِ إِلَى الِمرْفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأسِهِ، حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الَمكَانِ الذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيهِ. [186، 191، 192، 197، 199 - مسلم: 235 - فتح: 1/ 289]
(لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} [المائدة: 6] . وَقَالَ ابن المُسَيبِ: المَرْأَةُ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ تَمْسَحُ عَلَى رَأسِهَا) . هذا رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح فقال: حَدَّثَنَا وكيع، عن سفيان، عن عبد الكريم يعني: -ابن مالك-، عن سعيد بن المسيب: المرأة والرجل في مسح الرأس سواء [1] .
ثم قَالَ البخاري: (وَسُئِلَ مَالِكٌ: أَيُجْزِيُ أَنْ يَمْسَحَ بَعْضَ الرَّأْسِ؟ فَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زيدِ) .
قَالَ ابن التين: قرأناه غير مهموز وضبط في بعض الكتب بالهمز،
(1) "مصنف ابن أبي شيبة"1/ 30 (241) .