فهرس الكتاب

الصفحة 9686 من 20604

12 -باب عِتْقِ المُشْرِكِ

2538 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ رضي الله عنه أَعْتَقَ فِي الجَاهِلِيَّةِ مِائَةَ رَقَبَةٍ، وَحَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ، فَلَمَّا أَسْلَمَ حَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ، وَأَعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ، قَالَ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ أَشْيَاءَ كُنْتُ أَصْنَعُهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ، كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا، يَعْنِي أَتَبَرَّرُ بِهَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ". [انظر: 1436 - مسلم: 123 - فتح: 5/ 169]

ذكر حديث هشام: أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَعْتَقَ فِي الجَاهِلِيَّةِ مِائَةَ رَقَبَةٍ، وَحَمَلَ على مِائَةِ بَعِيرٍ، فَلَمَّا أَسلَمَ حَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ، وَأَعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ، فَسَأَلْتُ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللهِ، أَرَأَيْتَ أَشْيَاءَ كُنْتُ أَصْنَعُهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ، كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا يَعْنِي أَتَبَرَّرُ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَسْلَمْتَ على مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ الخير" [1] .

الشرح:

هذا الحديث سلف بعضه في الزكاة [2] ، لا خلاف أن عتق المشرك على وجه التطوع جائز لهذا الحديث [3] ، حيث جعل عتق المائة رقبة في الجاهلية من أفعال الخير المجازى بها عند الله، المتقرب بها إليه، ودل ذلك على أن مسلمًا لو أعتق كافرًا لكان مأجورًا على عتقه؛ لأن حكيمًا إنما جعل له الأجر على ما فعل في جاهليته بالإِسلام الذي صار إليه،

(1) ورد بهامش الأصل: وقد يكون في باب: من تصدق في الشرك، ثم أسلم، في: الزكاة.

(2) برقم (1436) باب: من تصدق في الشرك ثم أسلم.

(3) نقل الإجماع على هذا ابن عبد البر في"الاستذكار"23/ 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت