فهرس الكتاب

الصفحة 9685 من 20604

ورواه الحسن عن سمرة مرفوعًا [1] .

وقال ابن المنذر: قد تكلم الناس في هذين الحديثين، فقالوا: لم يرو حديث ابن عمر عن الثوري غير ضمرة، وحديث الحسن عن سمرة، وقد تكلم الناس فيهما وليس منهما ثابت [2] . والحجة لمالك أنه لا يجوز ملك الأخ، وأنه يعتق على من ملكه قوله تعالى حكايته عن موسى - عليه السلام: {رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي} [المائدة: 25] ، وكما لا يجوز أن يسترق نفسه، كذلك لا يجوز أن يسترق أخاه. وحجة الجميع في أنه لا يجوز ملك الأبوين قوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا} [الإسراء: 23] واسترقاقهما أعظم من قول: أف والأجداد داخلون في اسم الآباء، ولم يجز ملك الولد لقوله تعالى: {وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (92) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (93) } [3] ، فلا يجوز أن يستعبد الابن بهذا النص.

وفي أفراد مسلم من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يجزي ولد والدًا إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه، فيعتقه"وفي رواية:"ولد والده" [4] .

(1) رواه أبو داود (3945) ، والترمذي (1365) ، وابن ماجه (2524) ، والنسائي في"الكبرى"3/ 173 (4898 - 4902) وضعفه ابن القيم في"تهذيب سنن أبي داود"5/ 407 بخمس علل.

(2) "الإشراف على مذاهب أهل العلم"3/ 182.

(3) وردت الآية في الأصل: (وما كان للرحمن أن يتخذ ولدًا) وهي خطأ.

(4) "صحيح مسلم" (1510) كتاب: العتق، باب: فضل عتق الوالد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت