فهرس الكتاب

الصفحة 14599 من 20604

7 -[باب قَوْلِهِ]:{وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى(9)}[الليل: 9]

4948 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ, حَدَّثَنَا جَرِيرٌ, عَنْ مَنْصُورٍ, عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ, عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ, عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه -قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ فَنَكَّسَ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ ثُمَّ قَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ وَمَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلاَّ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِلاَّ قَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً» . قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ, أَفَلاَ نَتَّكِلُ, عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ. قَالَ: «أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاءِ» . ثُمَّ قَرَأَ {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) } الآيَةَ [الليل: 5 - 6] . [انظر: 1362 - مسلم: 2647 - فتح: 8/ 709] .

ثم ساقه من حديث جرير عن منصور، عن سعد بن عبيدة، وهذا ساقه في الجنائز. والمخصرة بكسر الميم سلفت هناك، قال أبو عبيد: هي ما اختصره الإنسان بيده من عصا وعكازة وغيرهما [1] قال: القتبي: الخصر إمساك القضيب باليد، وكانت الملوك تتخصر بقضبان تشير بها، وتصل بها كلامها، قال الشاعر:

إذا وصلوا أيمانهم بالمخاصر

وقوله: ("ما من نفس منفوسة") أي: مولودة، يقال: نفست المرأة بالفتح والكسر.

(1) "غريب الحديث"لابن سلام 1/ 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت