فهرس الكتاب

الصفحة 9573 من 20604

10 -باب الاِشْتِرَاكِ فِي الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ وَمَا يَكُونُ فِيهِ الصَّرْفُ

2497 و 2498 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ -يَعْنِي: ابْنَ الأَسْوَدِ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا المِنْهَالِ عَنِ الصَّرْفِ يَدًا بِيَدٍ فَقَالَ: اشْتَرَيْتُ أَنَا وَشَرِيكٌ لِي شَيْئًا يَدًا بِيَدٍ وَنَسِيئَةً، فَجَاءَنَا البَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: فَعَلْتُ أَنَا وَشَرِيكِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَسَأَلْنَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ:"مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَخُذُوهُ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَذَرُوهُ".

ذكر فيه حديث أبي المنهال السالف [1] ، وفيه: أن المتأول لا يؤثم؛

لقوله:"وما كان نسيئة ردوه"وأن الذنب لا يدرك إلا من علم، وفيه: رد ما لا يجوز، والنسيئة: التأخير، فلا يجوز في شيء من الصرف نسيئة، وإنما يكون يدًا بيد، وأما صفة الشركة في الصرف وغيرها، فقام الإجماع على أن الشركة بالدينار والدرهم جائزة [2] ، واختلفوا إذا كانت الدنانير من أحدهما والدراهم من الآخر. فقال مالك [3] والكوفيون [4] وأبو ثور [5] : لا يجوز حتى يخرج أحدهما مثل ما أخرج صاحبه.

(1) تقدم برقم (2060 - 2061) كتاب: البيوع، باب: التجارة في البَر.

(2) انظر:"الإجماع"لابن المنذر ص 137.

(3) انظر:"المدونة"4/ 35،"الكافي"لابن عبد البر ص 390.

(4) في نسبة هذا القول إلى الكوفيين نظر، فمذهب أبي حنيفة وصاحبيه جواز ذلك، وخالف زفر فقال: لا يجوز، قال أبو الليث السمرقندي في"تحفة الفقهاء"3/ 6: ولو كان من أحدهما دراهم ومن الآخر دنانير جازت الشركة عندنا، وعند زفر: لا يجوز. اهـ.

(5) انظر:"الإشراف على مذاهب أهل العلم"2/ 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت