28 -باب قَوْلِ الله تَعَالَى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) } [الواقعة: 82]
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: شُكْرَكُمْ.
1038 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلاَةَ الصُّبْحِ بِالحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ:"هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟". قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ:"أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ. فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي، كَافِرٌ بِالكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا. فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالكَوْكَبِ". [فتح: 2/ 522]
وهذا رواه عبد بن حميد في"تفسيره"من حديث عكرمة عنه، ومن حديث عمرو عنه الاستسقاء بالأنواء [1] .
ثم روى حديث زيد بن خالد الجهني: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ .. الحديث.
سلف في باب يستقبل الإمام الناس إذا سَلَّم [2] . كذا فسر ابن عباس الرزق بالشكر هنا، وروي عنه أنه قَالَ: هو استسقاؤهم بالأنواء [3] ، وقد تقدم.
وكانوا يقولون: مطرنا بنوء كذا، وروي عن علي بن أبي طالب أنه كان يقرأ: (وتجعلون شكركم أنكم تَكذِبون) بفتح التاء وتخفيف الذال،
(1) رواه عبد بن حميد كما في"الدر المنثور"6/ 236.
(2) سبق برقم (846) كتاب: الأذان.
(3) رواه الطبري في"تفسيره"11/ 662 (33557 - 33559) .