1314 - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِذَا وُضِعَتِ الجِنَازَةُ وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ: قَدِّمُونِي. وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا، أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا؟ يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلاَّ الإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَهُ صَعِقَ". [1316، 1380 - فتح: 3/ 181]
ذكر فيه حديث أبي سعيد: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا وُضِعَتِ الجِنَازَةُ وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ: قَدِّمُونِي .."الحديث. وترجم عليه باب: قول الميت على الجنازة: قدموني [1] وهو من أفراده، وخرجه أيضًا في باب كلام الميت على الجنازة [2] ، ووجه مناسبته للترجمة قوله: ("واحتملها الرجال") فإن النساء يضعفن عن ذلك ولو كان الميت أنثى، وربما انكشف منها شيء بسببه.
إذا عرفت ذلك فالكلام عليه من أوجه:
أحدها: قوله: ("إذا وضعت") الظاهر أن المراد: وضعها على أعناقهم، ويحتمل أن يريد الوضع على السرير، وسئل في"المدونة": من أي جوانب السرير أحمل، وبأيها أبدأ؟ فقال: ليس فيه شيء مؤقت، ورأيته يرى الذي يذكر الناس تبدأ باليمين بدعة [3] .
وقال ابن مسعود: حمل الأربع هي السنة [4] ، وبه قَالَ أشهب وابن
(1) سيأتي برقم (1316) .
(2) سيأتي برقم (1380) .
(3) "المدونة"1/ 160 - 161.
(4) رواه عبد الرزاق 3/ 512 (6517) كتاب: الجنائز، باب: صفة حمل النعش، وابن أبي شيبة 2/ 481 (11281) كتاب: الجنائز، باب: ما قالوا فيما يجزئ من حمل جنازة.