فهرس الكتاب

الصفحة 5581 من 20604

حبيب [1] . واختلف في صفة الحمل فقال أشهب: يبدأ بالمقدم الأيمن من الجانب الأيمن، ثم المؤخر -يريد الأيمن- ثم المقدم الأيسر، ثم يختم بالمؤخر الأيسر. وقال ابن حبيب: يبدأ بيمين الميت -وهو يسار السرير المقدم- ثم الرجل اليمنى من الميت، ثم الرجل اليسرى، ثم يختم بالمقدم الأيمن وهو يسار الميت [2] .

ثانيها: قوله: ("فإنْ كانتْ صالحةً قالتْ: قَدِّمُوني") . وذلك أن تأخيرها لا فائدة فيه، وفي تعجيلها ستر لها، ومبادرة لغيرها.

وقوله: (وإِنْ كانتْ غيرَ صَالِحَةٍ قالتْ: يا ويلها") وفي الرواية الأخرى:"قالت لأَهْلِهَا يَا وَيْلَهَا" [3] . وهي كلمة تقولها العرب عند الشر تقع فيه، وتقول ذلك لغيره، وويحك، وويك وويل ومعناهن واحد. وقيل: الويل: وادٍ في جهنم. والمتكلم بذلك الروح، ويجوز أن يرده الله تعالى إليه، فإنما يسمع الروح من هو مثله ويجانسه، وهم الملائكة والجن."

ومعنى ("صَعِقَ") : مات. والمراد: يسمعها كل شيء مميز، وهم الملائكة والجن، وإن روي أن البهائم تسمعها. وقد بيَّن - عليه السلام - المعنى الذي من أجله مُنع الإنسان أن يسمعها، وهو أنه كان يصعق لو سمعها، فأراد الله تعالى الإبقاء على عباده، والرفق بهم في الدنيا لتعمر، ويقع فيها البلوى والاختبار [4] .

(1) انظر:"بلغة السالك"1/ 201،"حاشية الدسوقي"1/ 421.

(2) المصدر السابق.

(3) ستأتي برقم (1316) .

(4) ورد بهامش الأصل: ثم بلغ سادسًا كتبه مؤلفه غفر الله له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت