2600 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ مَحْبوبٍ، حَدَّثَنَا عبد الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: هَلَكْت. فَقَالَ:"وَمَا ذَاكَ؟". قَالَ: وَقَعْتُ بِأَهْلِي فِي رَمَضَانَ. قَالَ:"تَجِدُ رَقَبَةً؟". قَالَ: لَا. قَالَ:"فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ". قَالَ: لَا. قَالَ:"فَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟". قَالَ: لَا. قَالَ: فَجَاءَ رجلٌ مِنَ الأنصَارِ بِعَرَقٍ -وَالعَرَقُ: الِمكْتَل- فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ:"اذْهَبْ بهذا فَتَصَدَّقْ بِه". قَالَ: عَلَى أَحْوَجَ مِنَّا يَا رَسُولَ اللهِ؟! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالَحْقِّ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ مِنَّا. قَالَ:"اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ". [انظر: 1936 - مسلم: 1111 - فتح: 5/ 223]
ذكر فيه حديث المجامع في رمضان وفيه قال:"اذْهَبْ بهذا فَتَصَدَّقْ بِه".
رواه عن محمد بن محبوب (خ. د. س) ، وهو محمد بن الحسن (خ. د. س) بن هلال بن أبي زينب القرشي البناني، أبو جعفر، وقيل: أبو عبد الله المعروف بابن محبوب، ومحبوب لقب لأبيه الحسن، مات محمد سنة ثلاث وعشرين ومائتين، وقيل: سنة اثنتين وعشرين، روى عنه البخاري وأبو داود، وروى النسائي عن رجل عنه [1] .
ولا شك أن القبض في الهبة هو غاية القبول، قال ابن بطال: ولا يحتاج القابض أن يقول قبلت، وهو قد قبضها، قال: وعلى هذا جماعة العلماء، ألا ترى أن الواقع على أهله في رمضان قبض من
(1) انظر:"الجرح والتعديل"8/ 102 (440) ،"تهذيب الكمال"25/ 74 (5152) ،"لسان الميزان"5/ 150 (8119) .