فهرس الكتاب

الصفحة 9848 من 20604

الشارع المكتل من التمر ولم يقل قد قبلت، إذ كان مستغنيًا عنه بالقبض، ومثل هذا المعنى في حديث جابر حين اشترى منه الشارع الجمل، فلما رجع إليه الثمن قال:"الثمن والجمل لك" [1] . ولم يقل له جابر: قد قبلته يا رسول الله.

فدل ذلك أن الهبة تتم بإعطاء الواهب وقبض الموهوب له، دون قوله باللسان: قد قبلت.

وأما إذا قال: قبلت ولم يقبض. فتعود المسألة إلى ما سلف من اختلافهم في قبض الهبة في الباب قبله [2] .

قلت: مذهبنا أنه لا بد من الإيجاب والقبول لفظًا، كما في البيع وسائر التمليكات فلا يقوم الأخذ والإعطاء مقامهما كما في البيع [3] ، قال الإمام: ولا شك أن من يصير إلى انعقاد البيع بالمعاطاة يجزئه

في الهبة.

واختار ابن الصباغ من أصحابنا أن الهبة المطلقة لا تتوقف على إيجاب وقبول.

(1) تقدم برقم (2470) كتاب: المظالم، باب: من عقل بعيره على البلاط أو باب المسجد.

(2) "شرح ابن بطال"7/ 118.

(3) انظر:"روضة الطالبين"5/ 365.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت