وَقَالَ جَابِرٌ رضي الله عنه: حَرَّمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَيْعَ الخَمْرِ.
2226 - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها؛ لَمَّا نَزَلَتْ آيَاتُ سُورَةِ البَقَرَةِ عَنْ آخِرِهَا، خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"حُرِّمَتِ التِّجَارَةُ فِي الخَمْرِ". [انظر: 459 - مسلم: 1580 - فتح: 4/ 417]
ثم ساق حديث عائشة: لَمَّا نَزَلَتْ آيَاتُ سُورَةِ البَقَرَةِ عَنْ آخِرِهَا، خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"حُرِّمَتِ التِّجَارَةُ فِي الخَمْرِ".
هذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا، وفي لفظ آخر: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاقترأهن على الناس، ثم نهى عن التجارة في الخمر [1] . وسلف أيضًا في باب: المساجد [2] ، وقام الإجماع على تحريم بيعها لتحريم شربها والانتفاع بها.
واختلف في تخليلها فعندنا لا يجوز، خلافًا لأبي حنيفة، فإن تخللت بنفسها طهرت، وعن مالك: لا يحل لمسلم أن يخللها ولكن يهريقها فإن صارت خلًّا بغير علاج فهي حلال.
قال ابن بطال: وهي قياس قول الشافعي [3] .
(1) في مسلم (1580) باب: تحريم بيع الخمر.
(2) برقم (459) كتاب: الصلاة، باب: تحريم تجارة الخمر في المسجد، وأثر جابر سيأتي موصولًا في البيوع أيضًا برقم (2236) باب: بيع الميتة والأصنام ووصله مسلم أيضًا (1581) كتاب: المساقاة، باب: تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام.
(3) "شرح ابن بطال"6/ 348.