فهرس الكتاب

الصفحة 9250 من 20604

13 -باب لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالٌ

وَيُذْكَرُ [1] عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:"لَيُّ الوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وَعِرْضَهُ". قَالَ سُفْيَانُ: عِرْضُهُ: يَقُولُ مَطَلْتَنِي. وَعُقُوبَتُهُ: الحَبْسُ.

2401 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ يَتَقَاضَاهُ فَأَغْلَظَ لَهُ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ. فَقَالَ:"دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالًا". [انظر: 2305 - مسلم: 1601 - فتح 5/ 62]

ذكر حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ يَتَقَاضَاهُ فَأَغْلَظَ لَهُ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ. فَقَالَ:"دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالًا". هذا قد سلف في باب: الحوالة [2] ، ولا شك أنه إذا مطله وهو غني، فقد ظلمه والظلم محرم وإن قل. وفسر الفقهاء الحديث كما فسره سفيان وهو كقوله:"إن لصاحب الحق مقالًا"أي: بصفة المطل، وقد جاء في التنزيل مصداقه، قال تعالى: {لَا يُحِبُّ اللهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ} [النساء: 148] وهذِه الآية نزلت في مانع الضيافة، فأبيح له أن يقول في المانع له أنه لئيم وأنه لم يقره، وشبه هذا، وقيل: نزلت في مطل الدين -وقيل: في المكره على الكفر؛ لأنه مظلوم- وعقوبته بالحبس إذا رجي له مال أو وفاء بما عليه، فإن ثبت إعساره وجب نظرته

(1) ورد بهامش الأصل: حديث"ليُّ الواجدِ"رواه الطبراني في"المعجم الكبير"بإسناده إلى عمرو بن الشريد، عن أبيه قال: قال رسول الله:"ليُّ الواجد، يحل عرضه وعقوبته"، وفي هذا السند سفيان، فقال سفيان: يحل عرضه أي: يشكوه، وعقوبته: حبسه، نقله من خط الدمياطي .. وقد عزاه المؤلف في باب: الحوالة. [انظر:"المعجم الكبير"7/ 318]

(2) سلف برقم (2287) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت