فهرس الكتاب

الصفحة 9376 من 20604

11 -باب مَنْ عَرَّفَ اللُّقَطَةَ وَلَمْ يَدْفَعْهَا إِلَى السُّلْطَانِ

2438 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ -مَوْلَى المُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ- رضي الله عنه، أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ اللُّقَطَةِ، قَالَ:"عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِعِفَاصِهَا وَوِكَائِهَا، وَإِلَّا فَاسْتَنْفِقْ بِهَا". وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الإِبِلِ، فَتَمَعَّرَ وَجْهُهُ قَالَ:"مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ المَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، دَعْهَا حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا". وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الغَنَمِ، فَقَالَ:"هِيَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ". [انظر 91 - مسلم: 1722 - فتح 5/ 93]

ذكر فيه حديث زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أيضًا، أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ اللُّقَطَةِ، قَالَ:"عَرِّفْهَا سَنَةً".. الحديث.

ولا يجب عند جماعة العلماء على الملتقط -إن لم يكن من ضالة الحيوان- أن يدفعها إلى السلطان، وإنما معنى هذِه الترجمة: أن السنة وردت بأن واجد اللقطة هو الذي يعرفها دون غيره لقوله:"عرفها"إلا أنهم اختلفوا في الملتقط إذا كان غير مأمون عليها، على قولين:

أحدهما: أنه يعرفها وليس للسلطان أخذها منه.

والثاني: أن له أخذها منه ودفعها إلى ثقة يعرفها، والقولان للشافعي أيضًا [1] .

وأما حكم الضوال فإنها تحتاج إلى حرز ومؤنة، وهذا لا يكون إلا بحكم حاكم، ولهذا كانت ترفع ضوال الإبل إلى عمر وعثمان وسائر الخلفاء بعدهما.

(1) "الأم"3/ 287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت