فهرس الكتاب

الصفحة 8074 من 20604

إذا تقرر ذَلِكَ، فحاصل ما فيها من الخلاف، واعلم قبله أنه أجمع من يعتد به في الإجماع على بقائها إلى يوم القيامة، وشذت الروافض فقالوا: رفعت [1] ، واختلف في محلها فقيل بانتقالها في ليالي العشر

= ليلة القدر في العشر الأواخر، فإن غلبتم فلا تغلبوا على السبع البواقي"."

قال الهيثمي 3/ 174: فيه: عبد الحميد بن الحسن الهلالي، وثقه ابن معين وغيره، وفيه كلام. وقال العلامة أحمد شاكر في تعليقه على"المسند" (1111) : إسناده صحيح. وقال الألباني في"الصحيحة" (1471) : سنده ضعيف، لكن الحديث صحيح، فإن له شاهدًا قويًا عن ابن عمر، وساق الحديث وتخريجه.

وصححه في"صحيح الجامع" (1027) .

(1) قال ابن حزم في"مراتب الإجماع"ص 73: وأجمعوا أن ليلة القدر حق وأنها في كل سنة ليلة واحدة.

ونقل ابن القطان الفاسي هذا الإجماع بنحوه في كتابه"الإقناع في مسائل الإجماع"2/ 757 ونسبه لكتاب"الاستذكار"لابن عبد البر، ولم أجده فيه ولا في"التمهيد"وانظر:"الاستذكار"10/ 319 - 343، و"التمهيد"2/ 200 - 214.

وقال المصنف في"الإعلام"5/ 397: أجمع من يعتد به من العلماء على دوام ليلة القدر ووجودها إلى آخر الدهر، وشذ قوم فقالوا: كانت خاصة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم رفعت، وعزاه الفاكهي إلى أبي حنيفة وهو غريب، وإنما هو معزي إلى الروافض. اهـ.

وقال الحافظ في"الفتح"4/ 263: القول الأول: أنها رفعت أصلًا ورأسًا حكاه المتولي في"التتمة"عن الروافض، والفاكهاني -هكذا هنا وفي"الإعلام"الفاكهي- في"شرح العمدة"عن الحنفية وكأنه خطأ منه، والذي حكاه السروجي أنه قول الشيعة.

وقال العيني في"العمدة"9/ 207: هذا النقل عن الحنفية غير صحيح.

وقال العمراني في"البيان"3/ 565: إن ليلة القدر باقية في شهر رمضان لم ترفع إلى الآن. وهو قول النووي في"المجموع"6/ 489 من الشافعية.

وهو ما قاله شمس الدين ابن قدامة في"الشرح الكبير"7/ 551، وابن مفلح في"الفروع"3/ 141، وابن مفلح المؤرخ في"المبدع"3/ 60 من الحنابلة.

وقد روي هذا القول مسندًا، فروى عبد الرزاق في"المصنف"4/ 255 (7707) =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت