حسنه [1] ، وقال الشيخ أبو إسحاق في"زاهيه": أفضل صيام التطوع أول يوم من الشهر من العشر الأول وحادي عشرة وحادي عشريه.
وقوله:"فصم صيام نبي الله داود ولا تزد عليه"وقال في الباب بعده:"لا أفضل من ذَلِكَ" [2] ، وقال:"صم وأفطر"، وقال:"لا صام من صام الأبد"مرتين [3] ، وقال فيمن صام الأبد:"لا صام ولا أفطر"أخرجاه [4] .
استدل بهذا من منع صوم الدهر من خمسة أوجه:
قوله:"ولا تزد""صم وأفطر"،"لا أفضل من ذَلِكَ"، دعاؤه على من صامه، أنه في معنى من لم يؤجَرْ لقوله:"لا صام ولا أفطر"لأنه أمسك ولا أجر له.
ومعنى:"لا صام من صام الأبد": أنه لم يصم يومًا ينتفع به، وتكون (لا) بمعنى لم، كقوله: {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (31) } [القيامة: 31] وقوله:"وأي عبدٍ لك لا ألما" [5] ويحتمل أنه دعا ليرجع عن ذَلِكَ، وأجاز
(1) الترمذي (761) كتاب: الصوم.
ورواه أيضًا النسائي 4/ 222، وأحمد 5/ 162، والطيالسي 1/ 381 (477) ،
والحميدي 1/ 227 (136) ، وابن خزيمة 3/ 302 - 303 (2128) ، وابن حبان 8/ 414 - 416 (3655 - 3656) ، والبيهقي 4/ 294، والخطيب في"تالي التلخيص"2/ 428 (257) ، والمزي في"التهذيب"31/ 318. والحديث صححه المصنف -رحمه الله- في"البدر المنير"5/ 753، وكذا رمز السيوطي لصحته في"الجامع الصغير"كما في"الفيض"1/ 507 (735) ، وحسنه الألباني في"الإرواء" (947) .
(2) يأتي برقم (1976) .
(3) يأتي برقم (1977) .
(4) قلت: قول المصنف -رحمه الله- عن هذا الحديث: أخرجاه، فيه نظر، فالحديث انفرد مسلم بإخراجه (1162) من حديث أبي قتادة.
(5) رواه الترمذي (3284) كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة والنجم، والبزار =