مالك، وابن القاسم، وأشهب في"المجموعة"صيامه.
قال ابن حبيب: إنما النهي إذا صام فيه ما نهي عنه [1] ، وهو مذهب
سائر الفقهاء إلا الظاهرية، فإنهم أثموا فاعله عمدًا بظاهر أحاديث النهي عنه [2] ، وقد صح أنه قال:"إني أصوم وأفطر فمن رغب عن سنتي فليس مني" [3] ، وعندنا أن صومه غير العيد والتشريق مكروه لمن خاف ضررًا أو فوت حق، ومستحب لغيره.
واحتج من لم يكرهه بقوله تعالى: {فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ} [البقرة: 184] وبقوله - عليه السلام - حكاية عن الله تعالى:"إلا الصوم فإنه لي" [4] .
قال الداودي: وإنما صار صيام يوم ويوم أفضل؛ لأنه أبقى لقوة الجسم وإذا استمر صار عادة.
= كما في"كشف الأستار" (2262) ، والحاكم 1/ 54، 2/ 469، والبيهقي في"السنن"10/ 185، وفي"الشعب"5/ 392 - 393 (7055 - 7056) . عن ابن عباس مرفوعًا.
قال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال الهيثمي في"المجمع"7/ 155: رجاله رجال الصحيح. وصححه الألباني في"صحيح الجامع" (1417) .
ورواه الحاكم 1/ 55، 4/ 245، والبيهقي في"السنن"10/ 185، وفي"الشعب"5/ 393 (7057) .
(1) انظر:"النوادر والزيادات"2/ 77.
(2) انظر"المحلى"7/ 12.
(3) سيأتي برقم (5063) كتاب: النكاح، باب: الترغيب في النكاح، ورواه مسلم (1401) كتاب: النكاح، باب: استحباب النكاح لمن تاقت ... من حديث أنس.
(4) سبق برقم (1904) ، ورواه مسلم (1151) من حديث أبي هريرة.