فهرس الكتاب

الصفحة 7928 من 20604

وفيه: أن أعمال التطوع ليست منوطة بأوقات معلومة، وإنما هي على قدر الإرادة لها والنشاط فيها.

فائدة:

معنى:"خذوا من العمل ما تطيقون"أي: تطيقون الدوام عليه بلا ضرر، واجتناب التعمق عام في جميع أنواع العبادات، والملل والسآمة بالمعنى المتعارف في حقنا محال في حق الله تعالى فيجب تأويله، وأوَّله المحققون على أن المعنى: لا يعاملكم بمعاملة الملل فيقطع عنكم ثوابه ورحمته وفضله حَتَّى تقطعوا أعمالكم. وقيل: معناه: لا يمل إذا مللتم، وقد سلف في الإيمان في باب: أحب الدين إلى الله أدومه [1] ، وفي آخر كتاب الصلاة في باب: ما يكره من التشديد في العبادة [2] ، و (حتى) بمعنى: حين. وقيل بمعنى: إذ. وقال الهروي: لا يمل أبدًا مللتم أم لم تملوا. وقيل: سمي مللًا على معنى الازدواج كقوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ} [البقرة: 194] فكأنه قال: لا يقطع عنكم فضله حَتَّى تملوا سؤاله.

وقولها: (وأحب الصلاة) ، وفي لفظ: أحب الأعمال ما دووم عليه [3] ، وفي رواية: ديم عليه [4] ، كذا ضبطناه: دووم بواوين، وفي

(1) سبق برقم (43) .

(2) سبق برقم (1150) .

(3) يأتي برقم (5761) .

(4) رواه الترمذي (2856) ، وابن خزيمة 3/ 61 (1626) .

قلت: وردت هذِه اللفظة في حديث آخر رواه الطبراني في"الأوسط"8/ 40 (7896) من طريق الخضر المروزي، عن الجارود بن يزيد، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا:"إن النفس ملولة وإن أحدكم لا يدري ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت