فهرس الكتاب

الصفحة 7927 من 20604

قال لابن عمرو، فربما شغل عن صيامها أشهرًا فيجتمع كل ذَلِكَ في شعبان فيتداركه قبل رمضان [1] ، حكاه ابن بطال [2] ، وورد كما قال ابن الجوزي في حديث أنه - عليه السلام - سئل عن صومه فيه فقال:"إن الآجال تكتب فيه فأحب أن يكتب أجلي وأنا في عبادة ربي" [3] .

وقال الداودي: أرى الإكثار فيه؛ لأنه ينقطع عنه التطوع برمضان.

قلت: ويجوز أنه كان يصوم صوم داود فيبقى عليه بقية فيكملها في هذا الشهر، والحكمة في كونه لم يستكمل غير رمضان؛ لئلا يظن وجوبه، فإن قلت: صح في مسلم:"أفضل الصوم بعد رمضان شهر الله المحرم" [4] فكيف أكثر منه في شعبان دونه؟ قلت: لعله كان يعرض له فيه أعذار من سفر أو مرض أو غير ذَلِكَ، أو لعله لم يعلم بفضل المحرم إلا في آخر عمره قبل التمكن منه.

(1) رواه الطبراني في"الأوسط"2/ 320 (2098) من طريق عمرو بن قيس، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن أبيه عبد الرحمن، عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم من كل شهر ثلاثة أيام، فربما أخر ذلك حتى يجتمع عليه صوم السنة، وربما أخره حتى يصوم شعبان.

قلت: وهو حديث ضعيف؛ قال الهيثمي 3/ 192: فيه: محمد بن أبي ليلى، وفيه كلام، وقال الحافظ في"الفتح"4/ 324 مشيرًا إلى ضعفه، وفيه حديث ضعيف أخرجه الطبراني في"الأوسط"من طريق ابن أبي ليلى، وهو ضعيف.

وحديث ابن عمرو الذي أشار إليه المصنف -رحمه الله- يأتي برقم (1976) ، ورواه مسلم (1159) .

(2) "شرح ابن بطال"4/ 115.

(3) رواه أبو يعلى في"مسنده"8/ 311 - 312 (4911) من حديث أبي هريرة عن عائشة. قال في"المجمع"3/ 192: فيه مسلم بن خالد الزنجي، وفيه كلام وقد وثق، وضعفه الألباني في"الضعيفة" (5086) .

(4) مسلم (1163) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت