قال الكلبي: وأول من نسأ القلمس واسمه: حذيفة بن عبيد الكناني، ثم ابنه عباد، ثم ابنه قُلَع، ثم ابنه أمية بن قلع بن عوف بن أمية، ثم جنادة بن أمية، وعليه قام الإسلام، وقيل: أول من نسأ نعيم بن ثعلبة بن جنادة، وهو الذي أدركه سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: مالك بن كنانة، وقيل: عمرو بن لحي.
(وبرأ) : بفتح الباء، أي: أفاق، قال ابن فارس يقال: برأت من المرض وبرئت أيضًا [1] . والدبر: بفتحها جمع دبرة، يعني: الجرح الذي يكون في ظهر الدابة، وقيل: أن يقرح خف البعير. حكاه عياض [2] ، (وعفا الأثر) . أي: درس أثر الحاج من الطريق، وأمحي بعد رجوعهم بوقوع الأمطار وغيرها؛ لطول مرور الأيام. وقال الخطابي: أي: درس أثر الوبر المذكور [3] ، وفي أبي داود: وعفا الوبر [4] أي: كثر وبرها الذي خلفته رحال الحاج، وعفا من الأضداد، ومنه قوله تعالى: {حَتَّى عَفَوْا} [الأعراف: 95] ، أي: كثروا، وقال الداودي: (عفا الأثر) . أي: آثار الحج، وما نالهم في حجهم من الشعث.
(وانسلخ صفر) . أي: انقضى.
وقوله: (ويجعلون المحرم صفر) : هو النسيء الذي قال تعالى فيه أنه زيادة في الكفر. يحلون الشهر الحرام. يعني: المحرم، يحرمون الحلال صفر. أي: يؤخرون حرمة الحرام إلى الحلال صفر.
(1) "مجمل اللغة"1/ 122.
(2) "مشارق الأنوار"1/ 253.
(3) "أعلام الحديث"2/ 857.
(4) سبق تخريجه.